شباب جامد

شكلك كده عمال تقلب في الموقع ومش ناوي تسجل
يللا كده زي الشاطر كليكة ظريفة علي "التسجيل"



كل حاجة عندنا


    غربة النفس الى غربة المكان

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    ذكر
    عدد الرسائل : 797
    العمر : 22
    الموقع : فيصل - الجيزة - مصر
    المزاج : رايق اوي
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 04/02/2008

    غربة النفس الى غربة المكان

    مُساهمة من طرف Admin في السبت سبتمبر 19, 2009 2:33 pm

    كان هناك شابا ترتيبه بالعائلة الاول حيث انه كان الابن الاكبر لوالديه ، وكانت هذه مشكلته عند أبيه انه الاكبر ، حيث كان الاب قاسيا عليه معتقدا انه بقسوته هذه سيعلمه ان يتحمل المسئولية من بعده ، لكن زادت قسوته عليه مما أدى الى دخول هذا الابن الى الغربة برجليه ، حيث انه اعتقد هذا الشاب ان والده يكرهه ، فدخل فى غربة النفس فكان انطوائيا جدا مع عائلته ، يكاد ان يراهم عند النوم ، حيث انه كان يهرب من الوجود مع أبيه الذى يقسو عليه ولا يحبه .......... بغربته هذه كان يقضى معظم حياته مع الاصدقاء خارج المنزل مما أدى الى تعلمه كل شىء سىء ، من السجائر الى الشيشة الى المخدرات ، كل هذا هربا من كره أبيه له ، بالفعل كان قرب ضياع هذا الشاب فى طريق المخدرات ، الى ان علم الاب بمصيبة أبنه ، فتمت المواجهة بينهم ، لم ينكر الابن ادمانه بل واجه والده بانه السبب فى ذلك ، حيث انه كان دائم الهروب من مشكلته معه بالادمان ، نكر الاب قسوته على أبنه بل علل انه يعامله بهذا الشكل ليتحمل مسئولية أخوته من بعده ، لكن الابن لم يقتنع ولم يسامح أبيه ، وحس بهذا الاب مما جعله يقسو مرة أخرى على أبنه فى تلك المواجهة بقوله له انه فاشل ويرمى فشله عليه ، كان هذا الكلام وقع على الابن مفيدا حيث انه قرر ان يتحدى الاب ويعرفه انه ليس فاشلا ، وانه سينجح ان اراد ذلك ، بل كان يريد ان يثبت له انه هو السبب ، حيث انه بجانبه لا يتجرع الا الفشل فلابد من البعد عنه لينجح ............. من تحدى الابن لابيه قرر لان يترك الادمان ويثبت له انه ناجح من غيره وبعيدا عنه ، فقرر السفر وكانت غربة المكان بارادته حيث انها تحقق له الهروب من قسوة وكره أبيه ، ترك الابن الادمان وتم شفاؤه ليثبت لابيه قوته وارادته عندما يريد ، وبالفعل جاهد فى الحصول على عقد عمل بالخارج وسافر الابن معتقدا بان غربته انتهت حيث كانت غربة نفس مع ابيه ، لكن بدأت غربة من نوع أخر غربة المكان فهو غريب عن وطنه
    بالبداية كان يعتقد ان هذا الحل وفيه راحته ، لكن بمرور السنين تزداد غربته بكل انواعها ، فهو وحيد صحيح بارادته لكنه مرغما عليها ايضا فهى تعتبر ملاذه بهروبه من أبيه ........ الى ان توفى ذاك الاب ولم يرتاح الابن لذلك بل بعد وفاته أحس بانه كان يحتاجه ، بانه كان يحتاج لحبه الذى حرمه منه ، ولم يقوى على الرجوع ، والسبب ان والده الذى هرب منه ليس موجودا ، فكان يحبه دون ان يشعر ويكأنه هرب من حبه فى قلبه متظاهرا بهروبه من قسوته ، سبحان الله هناك من يحب ولم يجد الحب وهناك لا يحب ويجد الحب ، لما !! لما لا ندرك الحب الا بعد فوات الاوان ، لما لا نشعر من يحبونا بالحب ونحن بالحياة ، أكان صعبا على الاب ان يحب أبنه ، هذا الابن الذى شعر بحب أبيه الشديد داخل قلبه بل وسامحه على عدم حبه له ، لكنه اصبح مدمنا مرة أخرى بنوع أخر من الادمان ، مدمنا الغربة فهى حياته التى اختارها بارادته .

    كانت هذه قصص من يشعر بالغربة ومن يعيش فيها ..............وكانت العامل المشترك فى الثلاث قصص ، ترى هل نحن لم نشعر بالغربة حقا ؟ أم نشعر بها ونعيش فيها حتى ان كان هناك من يحيطون بنا فهى بداخلنا تسكن قلوبنا ، فهى أصبحت الان سمة هذا العصر .



    _________________
    مع تحيات المدير

    عمر احمد حسن


    Iam not always right but iam never wrong

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 17, 2018 1:29 am