شباب جامد

شكلك كده عمال تقلب في الموقع ومش ناوي تسجل
يللا كده زي الشاطر كليكة ظريفة علي "التسجيل"



كل حاجة عندنا


    النضال من اجل البقاء

    شاطر

    الجامد

    عدد الرسائل : 16
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 09/02/2008

    النضال من اجل البقاء

    مُساهمة من طرف الجامد في الخميس أكتوبر 08, 2009 12:29 pm

    ( قصص لمعاقين ناضلوا من أجل البقاء )</STRONG>
    ا</STRONG> ليكم هذه القصه لهذه المرأة التي اعتبرها من المقاتلات الحقيقيات في هذه الحياة انظروا ماذا فعلت وكيف تكيفت مع اعاقتها ولم تهمها ابداً نظراة الشفقة الموجهة لها من قبل الاخرين ...
    فإن كنت معاقاً فأجعل هذه المرأة نموذجاً تقتدي به وإن كنت لست معاقاً فأنظر الى هذه المعاقة ماذا فعلت فحاول ان تفعل مثلها ان لم تستطع ان تتفوق عليها ...
    ‏*‏ابتسام أباظة‏(‏ كفيفة‏)‏ ـ‏59‏ عاما ـ متزوجة من‏29‏ سنة من مهندس مبصر هو حسن سيد خميس ـ‏51‏ عاما ـ اصيبت باعاقتها قبل اسبوع من بداية المرحلة الثانوية‏..‏ إثر تلقيها ضربة مباشرة وقوية علي عينيها بواسطة وسادة بينما كانت تلعب مع رفاقها‏..‏ ولما أرادت المغادرة لم تتمكن من رؤية الشارع بوضوح وشعرت وكأن ورقة شفافة تغطي عينيها‏.‏

    وتوقفت عن الدراسة لمدة ثلاث سنوات تابعت خلالها العلاج‏..‏ أحاطها أهلها واصدقاؤها بالمحبة‏..‏ كانوا يأتونها بالأزهار ويقرأون أمامها الصحف‏..‏ أما أمها فقد حرصت علي تعليمها كل شيء ولم تخش عليها ان تقف أمام فرن الغاز أو أن تمسك بسكين‏.‏

    خلال هذه السنوات كانت تري خيالات فقط‏..‏ لكن في أعماقها كانت تشعر أنها ستفقد بصرها نهائيا يوما ما‏,‏ لذلك فقد التحقت بمدرسة النور والأمل للكفيفات حيث درست مناهج المرحلة الثانوية في سنة واحدة‏..‏ وأنتسبت إلي قسم فلسفة كلية آداب جامعة القاهرة‏..‏ وبعد تخرجها عملت إخصائية اجتماعية بإحدي المدارس قبل ان تنتقل إلي وزارة الشئون الاجتماعية‏..‏

    فقدت بصرها كلية‏..‏ بعد ان أنهت دراستها الجامعية بسنتين إثر انقلاب سيارة كانت تقلها إلي الإسكندرية قبل هذا الحادث بقليل تزوجت رجلا قالت عنه انه لعب دورا مهما في حياتها‏..‏ هذا الرجل كان جارها وفي نفس الوقت صديقا لأخيها‏..‏ بعض أقاربه عارضوا فكرة زواجهما واستغربوها أما والداه واخوته فقد أحبوها حبا جما‏.‏

    أولادها كانوا يشعرون أنها تري بعينيها‏..‏ وكانت إذا قالت لأحدهم ان يسحب يده من فمه يسألها كيف علمت بذلك‏..‏ ولكنهم لم يسألوها ابدا عن سبب إصابتها بفقد البصر‏.‏

    تظن ابتسام أن المرأة المعاقة نالت كل حقوقها فهي تتزوج رغم صعوبة ذلك وتتعلم وتعمل‏..‏ وتعتقد ان هناك نوعين من الناس‏:‏ الذين لم يتعاملوا ابدا مع المعاقين يشعرون ان هؤلاء عاجزون فإذا ذكر أحدهم بيت شعر مثلا يتساءلون كيف حفظه‏,‏ أما الذين يتعاملون مع المعاقين فيعرفون انهم اشخاص عاديون ولهم القدرات ذاتها التي يمتلكها غيرهم‏,‏ في رأيها ان المجتمع المصري لا يمارس الانتقاص من حقوق المعاقين‏,‏ بل يعطيهم حقوقا أكثر‏..‏ ما عدا في مجال العمل‏..‏ رغم ان القانون فرض علي كل مؤسسة يزيد عدد العاملين فيها علي مئة شخص ان تخصص‏5%‏ للمعاقين‏.‏

    ابتسام تري ان مشاكل المرأة المعاقة يمكن ان تحل لو كان لها راتب وعمل‏.‏ فيمكنها ان تطلب علي الهاتف كل ما تحتاج إليه‏..‏ من الطبيب إلي ابرة الخياطة‏..‏ وان تذهب في التاكسي إلي أي مكان يحلو لها‏..‏ نفس الكلام يقال عن الرجل المعاق‏..‏ إلا أن الناس يتعاطفون مع المرأة المعاقة أكثر‏.‏

    ابتسام تؤمن بأن المعاقين جزء من المجتمع وقضيتهم هي قضيته‏..‏ ولا تعتبر عدم وجود أي معاق في البرلمان مشكلة‏..‏ لا تقلق كثيرا حين تفكر انها قد تعيش وحيدة حين يتقدم بها العمر‏.‏ ولا يتملكها هاجس القلق علي صحتها‏..‏ لم تزعجها أبدا نظرات الشفقة التي تلمحها في العيون‏.‏ ولا تقبل مقولة ان حظها سيئ‏..‏ بل تعتبر ان الحياة اعطتها أكثر مما تستحق‏..‏ لذلك لم تشعر في أي لحظة بالاحباط‏..‏ ودفعها الأمل في حياة أفضل للمكفوفين لتأسيس جمعية دار الكتاب الناطق لخدمة الطلاب عامة وطلاب الأزهر خاصة‏..‏</STRONG>


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 18, 2018 10:45 pm